كيف يتم التعامل مع النفقات المدفوعة على الدخل المُعفى من ضريبة الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة

لحساب الدخل الخاضع للضريبة يوجب قانون ضريبة الشركات إجراء العديد من التعديلات على الدخل المحاسبي، مثل خصم النفقات المتكبدة لأغراض تحقيق الدخل الخاضع للضريبة، ولكن ماذا بشأن النفقات المتكبدة لأغراض تحقيق دخل مُعفى من الضريبة؟ هل تتم معاملتها كالنفقات المتكبدة لأغراض الدخل الخاضع للضريبة وبالتالي خصمها من الدخل المحاسبي؟

حسناً عزيزي القارئ، تساعدك مدونتنا هذه على فهم كافة التفاصيل المتعلقة بالنفقات المدفوعة لتحقيق دخل مُعفى من ضريبة الشركات والآليات التي يمكن بموجبها احتساب الدخل الخاضع للضريبة.

في البداية يجب أن نعرفكم على أنواع الدخل المُعفاة من ضريبة الشركات.

أنواع الدخل المُعفاة من ضريبة الشركات

ينطبق الإعفاء المنصوص عليه في قانون ضريبة الشركات على العديد من أنواع الدخل التي يحققها الخاضع للضريبة، أهمها :

  • أرباح الحصص أو الأسهم وغيرها من توزيعات الأرباح التي يتم تحصيلها من شخص اعتباري والذي يكون مقيماً.
  • أرباح الحصص أو الأسهم وغيرها من توزيعات الأرباح التي يتم تحصيلها من حصص المشاركة في شخص اعتباري أجنبي.
  • أي دخل أخر ناتج عن حصص المشاركة.
  • الدخل الناتج عن المنشأة الأجنبية الدائمة شرط استيفائه للمتطلبات المنصوص عليها بخصوص ذلك.
  • الدخل المحقق من شخص غير مقيم من تشغيل السفن أو الطائرات في حركة النقل الدولي الذي يستوفي الشروط المطلوبة لذلك.

ما الغرض من إعفاء بعض أنواع الدخل من ضريبة الشركات

إعفاء قانون ضريبة الشركات بعض أنواع الدخل من الضريبة يتعلق بالعديد من الأهداف، أهمها :

  • تجنب خضوع الدخل المحقق من نشاط شخص اعتباري آخر سواء كان مقيماً أو غير مقيم أو من منشأة أجنبية دائمة للشخص المقيم لازدواج ضريبي اقتصادي وقانوني.
  • موائمة الممارسات في الدولة مع المعايير الدولية، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بفرض الضرائب على عمليات النقل الدولي.

هل يمكن خصم النفقات المتكبدة في تحقيق الدخل المُعفى لأغراض ضريبة الشركات؟

لا يمكن للأعمال الخاضعة للضريبة خصم النفقات المتكبدة في تحقيق دخل مُعفى من ضريبة الشركات ، فإذا كانت الشركة قد تكبدت مثلاً نفقاتها لتحقيق كل من الدخل المُعفى والدخل الخاضع للضريبة ، يجب حينها تحديد النسب بحيث تكون نسبة النفقات المتكبدة كلياً وحصرياً لتحقيق الدخل الخاضع للضريبة قابلة للخصم ، أما إذا لم يكن من الممكن تحديد النسب ، فعندئذ يمكن خصم نسبة ملائمة إذا ما تم تحديدها على أساس عادل ومعقول، مع أخذ جميع الظروف والحقائق ذات الصلة في عين الاعتبار.

تصفح أيضاً: النفقات القابلة للخصم لأغراض ضريبة الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة

ما هو الأساس العادل الذي يمكن بموجبه خصم نسبة ملائمة من النفقات

يرتكز تحديد الأساس العادل والمعقول فيما يتعلق بخصم النفقات المتكبدة لأغراض الدخل الخاضع للضريبة في حال وجود نفقات متكبدة لأغراض الدخل المُعفى على ظروف وطبيعة كل حالة، وبالتالي فإن هذا الأساس قد يختلف من حالة لأخرى ، ولكن ينبغي أن يكون فيها جميعها أساساً عادلاً في تجزئة النفقات.

كما يجب أن يتوافق الأساس العادل والمعقول الذي يختاره الخاضع للضريبة مع النشاط الرئيسي الذي يقوم به ، بحيث لا يشكل ذلك تعقيداً وعبثاً غير مبررين له أولاً وللهيئة الاتحادية للضرائب ثانياً عند مراجعتها لآلية احتساب الدخل الخاضع للضريبة.

هل يمكن تجزئة النفقات المتعلقة بالدخل المُعفى

نعم، يمكن تجزئة النفقات المتعلقة بالدخل المُعفى، ينطبق ذلك على المثال الآتي :

لنفرض مثلاً أن إحدى الشركات المقيمة في الدولة تعمل ببيع قطع الحواسيب في الدولة والعالم ، ونظراً لعملها الدولي فإن لديها أكثر من منشأة دائمة في عدة دول أخرى ، وتفرض جميع هذه الدول ضريبة الشركات أو ضريبة مماثلة لها ، واختارت الشركة إعفاء الدخل والنفقات المرتبطة به من هذه المنشآت الدائمة عند احتساب دخلها الخاضع للضريبة.

أبرمت الشركة في إطار عملها العديد من العقود مع الموردين والعملاء في كل من الدولة ومختلف أنحاء الدول التي تمتلك فيها منشأة دائمة ، وتتعامل الشركة مع أحد مكاتب المحاماة في الدولة لمراجعة جميع عقودها المحلية والدولية لقاء تكلفة ثابتة تبلغ قيمتها (10.000.000) .

هنا فإن الشركة المقيمة وباعتبار أنها تدفع أتعاباً ثابتة فإنها ستجد نفسها وفي معرض احتسابها لدخلها الخاضع للضريبة أمام آلية واحدة للقيام بذلك، وهي تجزئة النفقات إلى أنشطة مُدرة للدخل الخاضع للضريبة وأنشطة مُدرة للدخل المُعفى من الضريبة، ذلك أنه من غير الممكن الشركة المطالبة بخصم كامل النفقات المتكبدة نظير الخدمات القانونية ، فهي ترتبط بالمنشآت الأجنبية الدائمة والدخل المحقق منها تم إعفاؤه من الضريبة.

كيفية احتساب الدخل الخاضع للضريبة في حال تحقيق دخل مُعفى من أرباح الأسهم

لنفرض مثلاً أن إحدى الشركات تمتلك وتدير فندقاً في الدولة وقد بلغ دخلها المحاسبي عن الفترة الضريبية (10.000.000) عشرة ملايين ، وكانت قد حققت هذا الدخل بشكل اساسي من تشغيل الفنادق التي تملكها وتديرها ، وتمتلك في الوقت نفسه (50%) من إحدى الشركات المقيمة في الدولة ، وخلال الفترة الضريبية دفعت الشركة الأخيرة للأولى مبلغ (700.000) ألف درهم كأرباح أسهم ولم تتكبد الشركة الأولى أي نفقات مرتبطة بملكيتها للشركة الثانية.

وباعتبار أن أرباح الأسهم المحصلة من أشخاص مقيمين في الدولة مُعفاة من الضريبة فإن المبلغ المُشار إليه أعلاه أي (700.000) ألف درهم يجب استبعاده من آلية احتساب الدخل الخاضع للضريبة ، وبالتالي فإن دخل الشركة الأولى الخاضع للضريبة هو (9.300.000) درهم إماراتي.

هل لديك أي استفسار عن آلية التعامل مع النفقات المدفوعة على الدخل المُعفى في ضريبة الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة؟

مكتب فرحات وشركاه، وكيل ضريبي معتمد في دولة الإمارات العربية المتحدة بخبرتنا المحاسبية والضريبية الممتدة لأكثر من (35) عاماً نضمن لأعمالك تحقيق كافة متطلبات الامتثال لضريبة الشركات.

كل ما عليك القيام به هو الاتصال بنا وطلب مشورة مجانية بهذا الخصوص أو حجز موعد مسبق مع أحد المستشارين المتخصصين لدينا. مكتب فرحات وشركاه، أحد أهم الوكلاء الضريبيين المعتمدين في دولة الإمارات العربية المتحدة.

دائرة البحوث والدراسات
مكتب فرحات وشركاه
دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة
للاستعلام عن الخدمة :
واتس اب (مراسلة فقط) : 971521782469
ايميل : sales@farahatco.com

whatsapp