الخسارة الضريبية وشروط ترحيلها إلى فترات ضريبية لاحقة في قانون ضريبة الشركات في الإمارات العربية المتحدة

لا شك أن العديد من الأعمال الخاضعة لضريبة الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي إطار ممارستها لأي من نشاطاتها الاستثمارية أو التجارية ، فإنها قد تكون عرضةً للخسائر في مرحلة ما من دورة حياتها، ينطبق ذلك على الأعمال الجديدة والأكثر نضجاً على حد سواء ، الأمر الذي قد يجعلها محققة لدخل سلبي فيما لو تجاوزت نفقاتها إيراداتها في الفترة الضريبية المعنية وهو ما يُطلق عليه الخسارة الضريبية.

فما هي الخسارة الضريبية وكيف يمكن للأعمال الخاضعة لضريبة للشركات التعامل معها ، ومتى يمكن لهم الاستفادة من تطبيق التسهيلات المتعلقة بها لأغراض ترحيلها إلى فترات ضريبية لاحقة.  تساعدكم مدونتنا هذه على فهم كافة التفاصيل المتعلقة بالخسارة الضريبية وشروط ترحيلها في قانون ضريبة الشركات في الإمارات العربية المتحدة.

للتشاور مع مستشار ضريبي مختص في ضريبة الشركات؟ اضغط هنا الآن

ما هي الخسارة الضريبية؟

وفق قانون ضريبة الشركات في الإمارات الخسارة الضريبية هي الدخل السلبي الخاضع للضريبة عن الفترة الضريبية المعينة والذي يتم احتسابه وفقاً للقواعد العامة لتحديد الدخل الخاضع للضريبة، ينطبق ذلك على سبيل المثال على الحالة التي تتجاوز فيها النفقات القابلة للخصم للخاضع للضريبة دخله الخاضع لضريبة الشركات، حينها يكون دخله الخاضع للضريبة دخلاً سلبياً.

كيف يتم ترحيل الخسارة الضريبية؟

يسمح قانون ضريبة الشركات للأعمال الخاضعة للضريبة بخصم خسائرها الضريبية المتكبدة في فترة ضريبية من الدخل الخاضع للضريبة لفترة ضريبية لاحقة لها وفق شروط معينة لذلك، حيث يكون الخاضع للضريبة وفق ذلك قادراً على ترحيل الخسارة الضريبية المتراكمة لتخفيض الدخل الخاضع للضريبة الذي يحققه في الفترات الضريبية اللاحقة.

تجدر الإشارة هنا إلى أن الهدف الرئيسي من تطبيق هذا النوع من التسهيلات يكمن في ضمان خضوع الأعمال للضريبة بصورة متجانسة بغض النظر عن حجم مكاسبها مع مرور الوقت ، وإلى أن يكون مبلغ ضريبة الشركات الذي تدفعه الشركة طوال فترة وجودها هو ذاته بغض النظر عن وقت تحقيق هذه الأرباح والخسائر أو تكبدها.

متى يمكن للأعمال تطبيق تسهيلات الخسارة الضريبية

يمكن للأعمال الخاضعة للضريبة تطبيق تسهيلات الخسارة الضريبية وترحيل خسائرها الضريبية المتكبدة عن فترة ضريبية معينة إلى فترة ضريبية لاحقة في حال تحقق أي من الشروط الآتية :

  • أن يملك ذات الشخص أو الأشخاص بشكل مستمر نسبة (50%) على الأقل من حصص الملكية في الخاضع للضريبة ، وذلك منذ بداية الفترة الضريبية التي تم فيها تكبد الخسارة الضريبية ولغاية نهاية الفترة الضريبية التي تم فيها خصم الخسائر الضريبية ، أو جزء منها من الدخل الخاضع للضريبة عن تلك الفترة الضريبية.
  • أن يستمر الخاضع للضريبة في ممارسة الأعمال أو نشاطات الأعمال ذاتها أو ما يشابهها بعد تغيير يزيد عن (50%) في الملكية.

قيود تسهيلات الخسارة الضريبية

بالإضافة للشروط التي حددها القانون فيما يتعلق بتطبيق تسهيلات الخسارة الضريبية، فإن هناك حداً لمبلغ الخسائر الضريبية التي يمكن أن تستخدم لتخفيض الدخل الخاضع للضريبة لكل فترة ضريبية ، حيث يقتصر مبلغ الخسارة الضريبية التي يمكن استخدامها على نسبة (75%) من الدخل الخاضع للضريبة في أي فترة ضريبية قبل تطبيق أي تسهيل متعلق بالخسارة الضريبية .

على سبيل المثال إذا كان الدخل الخاضع للضريبة لشركة ما في فترة ضريبية معينة هو (1,000,000) درهم إماراتي ، فلا يمكن أن يتجاوز مبلغ الخسارة الضريبية التي يمكن استخدامها لتخفيض هذا الدخل الخاضع للضريبة مبلغ (750,000) ألف درهم إماراتي ، أي ما يمثل نسبة (75%) من مبلغ (1,000,000) مليون درهم إماراتي.

ملحوظة : تجيز أحكام قانون ضريبة الشركات لمجلس الوزراء تحديد نسبة أخرى لقيود الخسارة الضريبية وتحديد الحالات التي قد يتجاوز فيها مبلغ الخسارة الضريبية التي يمكن استخدامها لتخفيض الدخل الخاضع للضريبة لفترة ضريبية لاحقة حد (75%) .

مثال عملي لكيفية ترحيل الخسارة الضريبية لأغراض ضريبة الشركات

لنفرض مثلاً أن إحدى الشركات المقيمة في الدولة تكبدت في الفترة الضريبية المنتهية في 31 ديسمبر 2026  خسائر ضريبية بلغت (6,000,000) مليون درهم.

في الفترة الضريبية المنتهية في 31 ديسمبر من عام 2027، حققت الشركة دخلاً خاضعاً للضريبة بلغ (5,000,000) مليون درهم سنوياً.

بناءً على ذلك فإن الشركة في مثالنا تخضع لضريبة الشركات على النحو الآتي :

في الفترة الضريبية المنتهية في 31 ديسمبر 2026 ، تتكبد الشركة خسارة ضريبية ولا توجد مبالغ يجب فرض ضريبة عليها.

في الفترة الضريبية المنتهية في 31 ديسمبر، تحقق الشركة دخلاً خاضعاً للضريبة يبلغ (5,000,000) مليون درهم ، هذا يعني أن الحد الأقصى للخسارة الضريبية التي يمكن استخدامها لتخفيض الدخل الخاضع للضريبة هو (5,000,000 درهم × 75% = 3,750,000 درهم) ، وبذلك يكون الدخل النهائي الخاضع للضريبة للشركة هو 1,250,000 درهم ، أي أن الشركة يجب أن تدفع ضريبة بقيمة (78,750 ) ألف درهم ( 3,750,000 درهم × 0% + 875,000 درهم × 9% ) ، كما سيكون للشركة ترحيل خسائر ضريبية تبلغ 2,250,000 درهم (6,000,000 درهم – 3,750,000 درهم).

حالات لا يجوز فيها للأعمال المطالبة بالحصول على تسهيل الخسارة الضريبية

لا يمكن للأعمال المطالبة بتطبيق تسهيلات الخسارة الضريبية وبالتالي ترحيل الخسائر الضريبية المتكبدة في فترة ضريبية معينة إلى فترة لاحقة عن الخسائر المتكبدة في أي من الأحوال الآتية :

  • الخسائر المتكبدة قبل تاريخ فرض ضريبة الشركات.
  • الخسائر المتكبدة قبل أن يصبح الشخص خاضعا لضريبة الشركات.
  • الخسائر المتكبدة من الأصول أو النشاط الذي يُعفى دخله من ضريبة الشركات.
  • الخسائر الضريبية المتكبدة في الفترة الضريبية التي اختار فيها الخاضع للضريبة الاستفادة من تسهيلات الأعمال الصغيرة.

هل لديك أي استفسار عن ترحيل الخسارة الضريبية أو شروطها في قانون ضريبة الشركات؟

يساعدك المستشارون الضريبيون المتخصصون لدينا على فهم كافة التفاصيل المتعلقة بما تتكبده أعمالك من خسائر ضريبية وإمكانية ترحيلها إلى فترات ضريبية لاحقة.

مكتب فرحات وشركاه، أحد أهم الوكلاء الضريبيين المعتمدين في دولة الإمارات العربية المتحدة.

دائرة البحوث والدراسات
مكتب فرحات وشركاه
دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة
للاستعلام عن الخدمة :
واتس اب (مراسلة فقط) : 971526922588
ايميل : sales@farahatco.com

© 2024 Corporate Tax UAE, All Rights Reserved.